الشيخ محمد السند

147

فقه الطب والتضخم النقدي

( مسألة 4 ) لا يجوز اسقاط الحمل بعد انعقاد نطفة الّا في ما إذا خافت الأم الضرر على نفسها من استمرار وجوده فإنّه يجوز لها اسقاطه ما لم تلجه الروح وأما بعد ولوج الروح فيه فلا يجوز الاسقاط مطلقا وإذا أسقطت الأم حملها وجب عليها دية لأبيه أو غيره من ورثته وإن أسقطه الأب فعليه الدية لأمّه ومقدار الدية مذكور في كتاب الديات . قد يقال : بوجود تهافت بين الحكم في هذه المسألة والمسألة السابقة حيث أفتى بالحرمة بينما احتاط وجوبا ثمة ، فتأمّل . وعلى أي حال فمدركه ثبوت الدية . ثم لا يخفى انّ حرمة اسقاط الحمل تختلف درجتها باختلاف مدة الحمل ولذا اختلفت الدية فاختلافها كاشف عن اختلاف درجة الحرمة وانّها تشكيكية ومن ثم يجب أن يكون الضرر الذي يلحظ لرفع تلك الحرمة مختلفا لكل درجة بحسبها . وأمّا حرمة الاسقاط بعد ولوج الروح فلأنه قتل نفس محترمة وقد استدلّ بعض الأعلام عليه بالخصوص بقوله تعالى وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ « 1 » واستثنى من ذلك السيد الخوئي رحمه اللّه صورة ما إذا دار الأمر بين حياة الأم وهلاك الجنين أو حياة الجنين وهلاك الأم . فذهب

--> ( 1 ) . التكوير / 9 - 8 .